محيي الدين الدرويش

127

اعراب القرآن الكريم وبيانه

إن عرفتم ذلك فاتقوا اللّه ويا حرف نداء وأولي الألباب منادى مضاف منصوب بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ( الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً ) الذين نعت للمنادى أو بدل منه وجملة آمنوا صلة وقد حرف تحقيق وأنزل اللّه فعل وفاعل وإليكم متعلقان بأنزل وذكرا مفعول به ( رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ ) في نصب رسولا أوجه تكاد تكون متساوية نوردها لك فيما يلي : 1 - منصوب بالمصدر المنوّن قبله وهو ذكرا كما عمل « أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما » وكما قال الشاعر : بضرب السيوف رؤوس قوم * أزلنا هامهنّ عن المقيل وإلى هذا الإعراب ذهب الزجّاج والفارسي . 2 - بدل من ذكرا وجعل نفس الذكر مبالغة ، وإليه جنح الزمخشري . 3 - بدل من ذكرا على حذف مضاف من الأول تقديره ذا ذكر رسولا . 4 - مفعول به لفعل محذوف أي أرسل رسولا لدلالة ما تقدم عليه . 5 - أن يكون مفعولا به لفعل محذوف على طريقة الإغراء أي اتبعوا والزموا رسولا هذه صفته . وجملة يتلو عليكم في محل نصب صفة وعليكم متعلقان بيتلوا وآيات اللّه مفعول به ومبينات حال . ( لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ) اللام للتعليل ويخرج فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام والجار والمجرور متعلقان بيتلوا ، والذين مفعول به وما بعده صلة ومن الظلمات